في خطوة نوعية تعكس وعياً متزايداً بأهمية المهارات الدبلوماسية والسلوكية في بناء العلاقات الإنسانية والمؤسسية، أقام المجلس المحلي في دمشق التابع للمجلس الوطني الكردي في سوريا دورة تدريبية متخصصة في فن الإتيكيت والبروتوكول الدولي.
بإدارة الخبير والمدرب المعتمد الأستاذ عبد الرحيم مقصود، وذلك على مدار أسبوع كامل.
وتكتسب هذه الدورة أهميتها من كونها قدمت منهجاً تطبيقياً يهدف إلى غرس ثقافة الاحترام المتبادل، واللباقة في التعامل، والالتزام بالقواعد السلوكية التي تنظم التواصل بين الأفراد والمؤسسات على المستويين المحلي والدولي، باعتبار أن الإتيكيت أداة فعالة لإزالة الحواجز النفسية والثقافية، ومرآة تعكس رقي المجتمعات وتحضرها.
وقد ركز البرنامج التدريبي على إبراز الأهمية القصوى لهذا المجال الذي بات علماً أساسياً في تأهيل الكوادر الدبلوماسية والإدارية والقيادية حول العالم، نظراً لدوره المحوري في تعزيز صورة المؤسسات وتجويد أدائها، وتسهيل مفاوضات الأعمال والتفاهمات السياسية.
كما تناولت الجلسات كيفية الحد من سوء الفهم الناتج عن اختلاف العادات والتقاليد، وترسيخ مبادئ المساواة والاحترام في البيئات متعددة الثقافات، بما يضمن تحويل هذه المفاهيم من مجرد إطار نظري إلى ممارسات يومية تعزز ثقة الأفراد والكوادر في بيئات العمل والتواصل العام.
وفي ختام الدورة، جرى منح المشاركين شهادات معتمدة دولياً في اختصاص البروتوكول، إلى جانب كتاب من تأليف المدرب الأستاذ عبد الرحيم مقصود، والذي يعد مرجعاً عملياً ثرياً يضم أصول وقواعد هذا الفن الراقي، ليكون عوناً لهم في تطبيق ما تعلموه على أرض الواقع والمساهمة في نشر ثقافة الرقي والجمال في التعاملات المجتمعية والإنسانية.
وتأتي هذه الفعالية لتؤكد أن الاستثمار في تنمية الأفراد سلوكياً ومعرفياً يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمعات واعية تؤمن بأن الحكمة في القول والجمال في الفعل هما أساس التواصل الإنساني والسياسي الناجح.

إعلام المجلس الوطني الكردي


