تتزايد شكاوى مزارعي ريف الحسكة من الآلية المعتمدة لحجز أدوار تسويق محصول القمح عبر المنصة الإلكترونية التابعة لوزارة الزراعة السورية، مؤكدين أن تأخر مواعيد التسليم إلى مراكز الاستلام وصوامع الحبوب يحمّلهم أعباء مالية إضافية ويعرض جزءاً من محصولهم لخطر التلف.
ويقول المزارعون إن انتظار الحصول على دور لتسويق القمح يمتد في بعض الحالات لأسابيع، ما يجبرهم على تخزين المحصول في العراء أو داخل مستودعات مؤقتة، الأمر الذي يؤدي إلى تضرر الأكياس وارتفاع تكاليف الحفظ والنقل، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وأجور الشحن.
وقال المزارع محمد، من ريف الحسكة، لموقع المجلس الوطني الكوردي: إن محصوله حُصد ووُضع في الأكياس، إلا أن موعد تسليمه المحدد عبر المنصة يأتي بعد نحو شهر، مضيفاً أن هذه المدة كافية لتعرض الأكياس للتلف، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل. وأشار إلى أن بعض أصحاب الشاحنات يطالبون بأجور تصل إلى ألف دولار لنقل المحصول، مبررين ذلك بارتفاع أسعار المازوت وعدم توفره.
بدوره، اعتبر المزارع جاسم أن المنصة الإلكترونية لم تسهم في تسهيل عملية التسويق كما كان مأمولاً، بل تسببت في تأخير الأدوار ومنحت أصحاب وسائل النقل فرصة لفرض أجور مرتفعة على المزارعين.
كما أضاف أن جزءاً من المحصول ما يزال في الحقول، فيما تتعرض الكميات المحصودة للتلف نتيجة أشعة الشمس وظروف التخزين.
ويؤكد المزارعون أن تأخير تسويق القمح يكبدهم نفقات إضافية تُدفع بمعظمها بالدولار الأمريكي، في حين حُدد سعر شراء المحصول بالليرة السورية التي تشهد تراجعاً مستمراً في قيمتها أمام العملات الأجنبية، ما يزيد من حجم الخسائر التي يتحملونها.
وفي إطار هذه المطالب، نظم عدد من المزارعين اليوم وقفة احتجاجية في بلدة تل تمر، دعوا خلالها إلى إلغاء العمل بالمنصة الإلكترونية أو تعديل آلية عملها بما يضمن تسريع استلام المحاصيل وتخفيف الأعباء المترتبة على المنتجين.
وطالب المحتجون الجهات المعنية باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة المشكلة وضمان انسيابية تسويق محصول القمح، مؤكدين أن استمرار التأخير يفاقم معاناتهم ويهدد جزءاً من إنتاج الموسم الحالي.




