بيان من الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني بشأن المحادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية في إسلام آباد
بدأت المحادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية في إسلام آباد، باكستان.
يتابع الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني هذه المحادثات بحساسية بالغة؛ فهي ليست بشارة سلام، بل هي بالأحرى تجسيد لخداع سياسي على المستوى الدولي.
لا يدع تشكيل وفد الجمهورية الإسلامية مجالاً للشك في حقيقة هذا النظام: هيكل أمني عسكري اختزل الدبلوماسية إلى أداة لتحقيق أهدافه القمعية والتدخلية. يرأس الوفد محمد باقر قاليباف، وهو قائد بارز في الحرس الثوري وشخصية محورية في آلة القمع والتطوير العسكري للمجمع النووي والصاروخي للجمهورية الإسلامية؛ شخص يُعتبر رمزاً للصلة الوثيقة بين القوة العسكرية والسياسة في هذا النظام. كما أن وجود محمد جعفري سهرورودي، المرتبط اسمه بقضية اغتيال الدكتور عبد الرحمن قاسملو والمطلوب بموجب مذكرة توقيف قضائية، ليس “مصادفة”، بل هو تعبير عن العقيدة الرسمية لهذا النظام: الاغتيال أداةً للسياسة الخارجية، والحصانة مبدأً يحكم بنية السلطة. إن وجود مثل هذه العناصر على طاولة المفاوضات الدولية يُعدّ إهانةً صريحةً للوفد الأمريكي، وللعدالة، ولضحايا الاغتيال، وللأدنى الأخلاقي والقانوني في العلاقات الدولية.
هذا الوفد ليس وفداً دبلوماسياً، بل هو امتداد لشبكة منظمة من العنف والخداع والعمليات العابرة للحدود. إن التفاوض مع مثل هذه البنية لا يُفضي إلى السلام فحسب، بل يعني أيضاً إضفاء الشرعية على سياسة الاغتيال واحتجاز الرهائن والانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان، ومن هذا المنطلق، تواجه الولايات المتحدة، التي تُصنّف الحرس الثوري منظمةً إرهابية، انتقاداتٍ حادة. لقد أظهرت تجربة العقود الأربعة الماضية بوضوح أن الجمهورية الإسلامية لا تستخدم المفاوضات لحل الأزمة، بل لكسب الوقت، وإعادة بناء سلطتها، ومواصلة سياساتها التدميرية نفسها.
نعلنها صراحةً: أي تعامل مع هذا النظام، دون مراعاة مبدأ المساءلة ودون الاعتراف بحقوق الضحايا، هو مشاركة في استمرار الظلم. يواجه المجتمع الدولي والحكومات الديمقراطية خيارًا واضحًا: إما الوقوف إلى جانب شعب إيران وكردستان وضحايا الإرهاب والقمع، أو الوقوف إلى جانب النظام الذي جعل الإرهاب سياسته الرسمية.
نطالب بأن يكون التركيز في التعامل مع الجمهورية الإسلامية على محاكمة مرتكبي إرهاب الدولة، وممارسة ضغط سياسي فعّال، ودعم نضال الشعوب من أجل الحرية والعدالة. كما نطالب بأن السلام الحقيقي في المنطقة لن يتحقق على طاولة المفاوضات مع مرتكبي الإرهاب، بل بإنهاء حصانتهم، وإقامة العدل، وإسقاط الجمهورية الإسلامية.
الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني
المجلس التنفيذي
٢٢ فروردين ١٤٠٥ (١١/٤/٢٠٢٦)



