بيان ائتلاف القوى السياسية في كردستان إيران بشأن وقف إطلاق النار
بينما كانت منطقة الشرق الأوسط غارقة في قتال عنيف لمدة 39 يومًا، وافقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي كانت تتعرض لهجمات مباشرة من الولايات المتحدة وإسرائيل، أخيرًا على وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء، بعد استسلامها لإنذار الرئيس الأمريكي الذي هددها بالعودة إلى العصر الحجري إذا لم تفتح مضيق هرمز.
يقدم ائتلاف القوى السياسية في كردستان، وهو يتابع الوضع عن كثب، وجهة نظره حول المواضيع التالية:
أولًا، مسؤولية النظام عن الحرب والدمار
إن اندلاع الحرب وتدهور الأمن الإقليمي هما نتيجة مباشرة لسياسات الجمهورية الإسلامية التخريبية. لقد زعزع النظام استقرار العالم من خلال سعيه للحصول على أسلحة نووية، وتدخله في شؤون الدول الأخرى، وانتهاجه سياسة تصدير الثورة الإسلامية، ودعمه للإرهاب، وتطويره لبرامج الصواريخ والطائرات المسيرة. وقد تسببت هذه الحرب في أضرار جسيمة للمدنيين وتشريد آلاف العائلات.
ثانيًا:
نرحب بأي خطوات لوقف إراقة الدماء وحماية أرواح المدنيين، مع التنبيه إلى ضرورة عدم تحويل وقف إطلاق النار إلى فرصة تكتيكية للنظام لإعادة تنظيم صفوفه والعودة إلى امتلاك الأسلحة النووية كما في السابق. وأي اتفاق يتجاهل إرادة الشعب الإيراني لن يكون إلا سلامًا مؤقتًا وخطيرًا.
ثالثًا:
لا جدوى من وقف إطلاق النار إلا إذا كان بداية لما يلي:
1. إنهاء التدخل العسكري والاستخباراتي والتنظيمي والتوجيهي للنظام بشكل كامل.
2. التفكيك الجذري للبرامج النووية والصاروخية.
3. الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعوب في إيران، ولا سيما حق الشعب الكردي في تقرير المصير.
رابعًا:
أظهرت تجربة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الممتدة على مدى 47 عامًا أن هذا النظام لا يمكن إصلاحه، وأن السلام لا يمكن استعادته في المنطقة إلا من خلال تغيير جذري وديمقراطية. تستمد حركة تحرير كردستان وجودها واستمراريتها وقوتها من شعبها وإرادتها في الحرية والسيادة، وليست نتاجًا للحروب والصراعات الدولية. لذلك، لن يوقف وقف إطلاق النار ولا الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية استمرار هذا النضال. ولن يثنينا أي وقف لإطلاق النار أو اتفاق سياسي عن مساعينا لتحقيق الحرية والسيادة.
عاش الكفاح المشروع للشعب الكردي
ائتلاف القوى السياسية في كردستان إيران
١٨ يوليو ٢٧٢٦ كردي (١٤٠٥ هـ)
١٠ نيسان ٢٠٢٦



