نظمت الهيئة القانونية للمجلس الوطني الكوردي في سوريا، اليوم السبت 30 آب/ أغسطس 2025 م، جلسة حوارية بمناسبة اليوم العالمي للاختفاء القسري، في مكتب حزب يكيتي الكُردستاني – سوريا في الحسكة.
بدأت الجلسة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكورد وكوردستان، وعزف النشيد الوطني الكوردي “أي رقيب”.
ليبدأ بعدها المحامي رضوان سيدو، المنسق العام للهيئة القانونية، بالتحدث عن عمل الهيئة وتاريخ تأسيسها، مؤكداً أن الهيئة راجعت العاصمة دمشق بعد سقوط النظام للعمل على معرفة مصير المعتقلين والمختفين الكورد.
كما تحدث الأستاذ رضوان عن تجربة الأرجنتين عام 1977 التي بدأت فيها 14 امرأة، يعرفن لاحقاً بأمهات ساحة مايو، بالتظاهر للمطالبة بكشف مصير أبنائهن المختفين قسراً على يد الديكتاتورية العسكرية، وكيف تحولت حركتهن السلمية إلى رمز عالمي لمقاومة القمع والاختفاء القسري.
ومع تراكم الأزمات وهزيمة النظام في حرب الفوكلاند، انهار الحكم العسكري عام 1983 وعادت الديمقراطية.
وفي نهاية حديثه، قال الأستاذ رضوان:
“إننا أردنا أن نعرف مصير المختفين ومحاسبة الجناة”،
وأضاف: “نحن نسمي المختفين ضحايا وندعم أهاليهم ونؤكد لهم أننا مستمرون بالعمل لمعرفة مصير المختفين، كما نريد أن تنضم الدولة السورية للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وبالأخص اتفاق الاختفاء القسري”.
من جانبه، تحدث المحامي فهد داوود، عضو الهيئة القانونية، عن تجربته عند مراجعة السجون والنقابة المركزية في دمشق بعد سقوط نظام الأسد، حيث وجدوا أن النظام كان قد أحرق الأوراق في أغلب المؤسسات القضائية والقانونية.
وقال المحامي بهرام حسو، عضو الهيئة القانونية للمجلس الكوردي، في تصريح لموقع المجلس الكوردي:
“نحن كهيئة قانونية من واجبنا أن ننظم هكذا نشاطات والعمل على معرفة مصير المختفين والمعتقلين الكورد.
وهذا العمل يأتي كدعم لأهالي هؤلاء الضحايا، ونؤكد لهم أننا مستمرون في هذا العمل، ونجد أنفسنا كمحامين مسؤولين عن هؤلاء الضحايا”.
وأضاف “كان نشاطنا اليوم بمناسبة اليوم العالمي للاختفاء القسري، والذي يصادف اليوم 30 آب، وهو يوم يجب أن يتم إحياؤه، ولنؤكد للأهالي أن قضايا أبنائهم يتم العمل عليها، والأهم كيف نستطيع أن نعمل للضغط على الحكومة السورية الانتقالية للانضمام إلى اتفاق الاختفاء القسري”.
كما شارك عدد من أهالي ضحايا الاختفاء القسري في مداخلات أكدوا فيها أنهم ما زالوا على أمل بعودة أبنائهم، وتحدثوا عن محاولات ابتزاز تعرضوا لها من قبل بعض النصّابين الذين ادعوا أنهم عناصر أمن منشقون. وطالب الأهالي الهيئة بالاستمرار في عملها، مؤكدين دعمهم لها.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن قضية المختفين قسراً ستبقى حاضرة في وجدان المجلس وهيئاته القانونية، وأن النضال سيستمر حتى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة والانضمام إلى الاتفاقيات الدولية الضامنة لحقوق الإنسان.
إعلام المجلس الوطني الكوردي
حسكة