المجلس الوطني الكردي يشارك في المؤتمر الثاني لحزب PWK في آمد (ديار بكر) ويؤكد ضرورة الشراكة الحقيقية للكرد في سوريا الجديدة
بدعوة رسمية من حزب الوطنيين الكردستانيين (PWK)، شارك وفد من المجلس الوطني الكردي في سوريا في أعمال المؤتمر الثاني للحزب، الذي انعقد في مدينة آمد (ديار بكر) برئاسة مسلم محمد، وعضوية كل من الدكتورين شيرين ملا مصطفى وسهيل أحمد، وذلك بحضور حشد من ممثلي الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات الوطنية.
في مستهل أعمال المؤتمر، وبعد كلمة السيد مصطفى أوزجلك، رئيس حزب الوطنيين الكردستانيين (PWK)، تُلِيَت برقية تهنئة ومباركة من محمد إسماعيل، رئيس المجلس الوطني الكردي وسكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، أكد فيها على العلاقات الأخوية والتواصل السياسي بين الجانبين،
معرباً عن أصدق التمنيات بنجاح المؤتمر وخروجه بقرارات ومخرجات تعزز دور القوى السياسية الكردستانية في ظل المرحلة الدقيقة والاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
كما ألقى مسلم محمد كلمةً باسم المجلس الوطني الكردي تناول فيها جملة من التحولات والمتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، وانعكاساتها على مستقبل شعوب المنطقة في ظل النظام العالمي الجديد الذي تتشكل ملامحه، وما تفرضه هذه المرحلة من مسؤوليات سياسية وتاريخية على القوى والأحزاب الكردية.
وأكد في كلمته أن المرحلة الراهنة تتطلب من القوى السياسية الكردية قراءة دقيقة وعميقة للتحولات الجارية، والانتقال من ردود الفعل إلى تعزيز العمل المشترك، وتطوير أدوات التواصل السياسي والدبلوماسي بما يمكن الكرد من مواكبة المتغيرات وحماية مصالحهم الوطنية والقومية، وتحقيق تطلعات شعبهم بالوسائل السياسية والدبلوماسية بعيداً عن الحسابات الضيقة.
وفي الملف السوري:
أشار إلى أن سوريا، بعد الخلاص من حقبة النظام الاستبدادي، تدخل مرحلة جديدة تنتقل فيها من عصر الحرب والميليشيات إلى مرحلة البناء وإعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار والمؤسسات، مؤكداً أن الشعب الكردي كان وما يزال من الركائز الأساسية في عملية بناء سوريا، وأن مشاركته في صياغة مستقبل البلاد يجب أن تكون قائمة على أساس الشراكة الحقيقية والمتساوية.
وفي الشأن الكردي السوري:
شدد القيادي الكردي مسلم محمد على أن القضية الكردية في سوريا لا يمكن معالجتها عبر حلول جزئية أو ترقيعات مؤقتة، لأنها قضية شعب وحقوق قومية ووطنية متجذرة، الأمر الذي يستوجب معالجة سياسية ودستورية واضحة ومستدامة.
كما أكد ضرورة الاعتراف الدستوري والرسمي بوجود الشعب الكردي باعتباره ثاني أكبر قومية في البلاد، وتثبيت حقوقه القومية والوطنية المشروعة في الدستور، وضمان المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات، وإشراكه بصورة أساسية وفاعلة في بناء مستقبل سوريا الجديدة.
وأشار كذلك إلى أن المرسوم رقم /13/ الصادر عن رئيس الجمهورية السيد أحمد الشرع يمثل خطوة إيجابية يمكن البناء عليها من خلال تثبيتها دستورياً وضمان تنفيذها بصورة عملية، بما يساهم في ترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية وتعزيز الثقة بين مكونات الشعب السوري.
وفي ختام كلمته، جدد محمد تهانيه لحزب الوطنيين الكردستانيين (PWK) بمناسبة انعقاد مؤتمره الثاني، متمنياً للمؤتمر النجاح والتوفيق، وأن يخرج بقرارات ومخرجات فاعلة تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز قضايا الوطن والشعب.

إعلام المجلس الوطني الكوردي



