انعطافة تاريخية في مسار العلاقات: رئيس إقليم كوردستان السيد نيجيرفان بارزاني في دمشق لإرساء قواعد جديدة للتفاهم الإقليمي.
دمشق — في خطوة دبلوماسية غير مسبوقة تحمل أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية، حطّ السيد نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كوردستان العراق، رحاله اليوم في العاصمة السورية دمشق، في أول زيارة رسمية من نوعها لرئيس إقليم كوردستان إلى سوريا عبر تاريخ العلاقات الثنائية.
مراسم استقبال رسمية رفيعة المستوى مع رفع العلمين السوري والكوردستاني .
كان في طليعة مستقبليه لدى هبوط طائرته في مطار دمشق الدولي وزير الخارجية والمغتربين السوري.
وتوجت الزيارة بلقاء قمة جمع السيد بارزاني بالرئيس السوري في قصر الشعب، حيث أجريت مراسم استقبال رسمية تعكس رغبة الجانبين في فتح آفاق جديدة من التعاون الإقليمي والمؤسساتي في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة.
أجندة مكثفة وملفات ساخنة على طاولة المباحثات
تستغرق الزيارة يوماً واحداً، إلا أنها تحظى بزخم سياسي واسع نظراً للملفات الجوهرية والدقيقة المدرجة على جدول الأعمال، والتي تشمل:
- إعادة بناء الثقة: وضع أسس متينة لتعزيز الثقة المتبادلة وتفعيل قنوات التنسيق الدائم بين دمشق وحكومة إقليم كوردستان العراق.
- الملف الكردي والحقوق الدستورية:
- مناقشة سبل تثبيت الحقوق الثقافية والمدنية للمكون الكردي ضمن الإطار الوطني السوري الموحد، والاستفادة من تجربة إقليم كوردستان في مجالات الإدارة، التعليم، وتأهيل المناهج.
- ملف دمج “قسد”: بحث آليات استكمال دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والمؤسسات المدنية والعسكرية ضمن هياكل الدولة السورية الرسمية، ودعم الاستقرار الأمني.
- التعاون الاقتصادي والطاقوي: التطرق إلى آفاق التعاون المشترك في قطاعات الاقتصاد والنفط والطاقة، بما يحقق المصالح المتبادلة ويسهم في دعم مسار التنمية والاستقرار الإقليمي.
تمثل هذه الزيارة التاريخية تحولاً نوعياً في ديناميكيات المنطقة، إذ تشير مؤشراتها إلى رغبة جادة من الجانبين في بلورة رؤية مشتركة تواكب التطورات المتسارعة، وتجعل من الحوار والتكامل الاقتصادي والسياسي أدوات رئيسية لعبور التحديات الراهنة نحو مستقبل أكثر استقراراً وشمولية.

إعلام المجلس الوطني الكوردي
دمشق


