في وقت يترقب فيه أهالي مدينة الحسكة أي تحسن في واقع الكهرباء، فوجئ المشتركون بقرار لجنة المولدات تقليص ساعات التشغيل اليومية من ثماني ساعات إلى ست ساعات، وذلك بعد فترة وجيزة من رفع تعرفة الأمبير إلى 20 ألف ليرة سورية، الأمر الذي زاد من حالة الغضب والاستياء بين السكان.
ويؤكد سكان المدينة أن قرار تقليص ساعات التشغيل جاء في وقت يعتمد فيه آلاف المواطنين على مولدات الاشتراك بوصفها المصدر الرئيسي للكهرباء، خاصة مع ضعف التغذية الكهربائية، الأمر الذي انعكس سلباً على الحياة اليومية والأعمال المنزلية والدراسة، فضلاً عن زيادة معاناة الأسر خلال فصل الصيف.
وفي تصريح لموقع المجلس الوطني الكوردي، قال المواطن محمد أحمد من مدينة الحسكة، إن “الأوضاع أصبحت لا تُطاق”، مضيفاً أن “الأهالي التزموا بدفع الزيادة الأخيرة التي رفعت سعر الأمبير إلى 20 ألف ليرة سورية، لكننا رغم ذلك نفاجأ كل عدة أيام بتوقف المولدات ليوم أو يومين بحجة عدم توفر مادة المازوت، ثم جاء قرار تقليص ساعات التشغيل من ثماني ساعات إلى ست”.
كما أضاف أن “هذا الواقع ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، خاصة مع موجة الحر الحالية”، موضحاً أن شريحة واسعة من السكان لا تمتلك منظومات طاقة شمسية، وقال: “أنا شخصياً لا أملك منظومة طاقة شمسية، ولدي طلاب يستعدون لامتحانات الشهادة في العام المقبل، وقد التحقوا بدورات تعليمية ويحتاجون إلى الكهرباء بشكل مستمر للدراسة، لكن الوضع أصبح أكثر صعوبة بعد تقليص ساعات التشغيل”.
وأشار إلى أن ما يجري يقتصر على مدينة الحسكة، لافتاً إلى أن “معظم المناطق الأخرى لا تزال تعتمد نظام تشغيل يمتد لثماني ساعات يومياً، رغم أن تعرفة الاشتراك فيها تتراوح بين 15 و17 ألف ليرة سورية للأمبير، وهو ما يثير تساؤلات الأهالي حول أسباب اختلاف آلية التشغيل والتسعيرة بين المناطق”.
ويطالب سكان الحسكة الجهات المعنية بإعادة ساعات التشغيل إلى ما كانت عليه، وتأمين مادة المازوت بشكل منتظم لضمان استمرارية الخدمة، مؤكدين أن استمرار تقليص ساعات الكهرباء يزيد من معاناة الأهالي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

إعلام المجلس الوطني الكوردي في سوريا


