تحل اليوم الأحد الموافق ٢٦ تموز ٢٠٢٦ الذكرى السنوية التاسعة للتفجير الذي استهدف الحي الغربي في مدينة قامشلو، في أحد أكثر الهجمات دموية التي شهدتها المدينة خلال سنوات الحرب.
حيث استيقظ الأهالي على رائحة الدخان ممزوجة برائحة الدم وصوت الويلات الذي أسفر، وفق مصادر محلية، عن استشهاد عشرات المدنيين وإصابة العشرات، فضلًا عن دمار واسع طال الأبنية السكنية والمحال التجارية والبنية التحتية.
ورغم مرور تسع سنوات على الحادثة، لا تزال آثار الانفجار حاضرة في ذاكرة السكان الذين يتذكرون تفاصيل ذلك اليوم بكل ما حمله من مشاهد الدمار والخوف.
ويستعيد ناجون اللحظات الأولى بعد الانفجار، حين تحول الحي إلى ركام، وغطى الدخان المكان.
ولا تقتصر آثار التفجير على الخسائر البشرية والمادية، بل امتدت إلى آثار نفسية واجتماعية لا تزال تلازم كثيرًا من العائلات التي فقدت أبناءها أو منازلها، في وقت لم تتمكن فيه بعض الأسر من تجاوز تبعات تلك المأساة حتى اليوم.
ويقول سكان من الحي إن الذكرى السنوية تعيد إلى الأذهان الألم ذاته، مؤكدين أن ما حدث لم يكن مجرد انفجار عابر، بل محطة غيّرت حياة مئات العائلات، وتركت ندوبًا عميقة في المجتمع المحلي.
وفي المقابل، لا تزال العديد من التساؤلات مطروحة بشأن ملابسات الهجوم. فحتى اليوم، ما زالت هناك مطالبات بكشف جميع تفاصيل ما جرى، ولا سيما كيفية وصول الشاحنة المفخخة إلى مركز المدينة، والجهات التي تتحمل المسؤولية الأمنية عن ذلك، وسط استمرار الجدل حول هذه القضية وغياب رواية تحظى بإجماع جميع الأطراف.
ويرى متابعون أن غياب الإجابات الواضحة أسهم في إبقاء الملف مفتوحًا، وأبقى شعورًا لدى كثير من الأهالي بأن العدالة لم تكتمل بعد، وأن حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة ما زال قائمًا.
وبينما تحل الذكرى التاسعة للتفجير، تتجدد دعوات الأهالي إلى حفظ ذاكرة الضحايا، وكشف الحقائق المتعلقة بالحادثة، ومحاسبة المسؤولين وفق القانون، بما يسهم في تحقيق العدالة ومنع تكرار مثل هذه المآسي.
وتبقى ذكرى تفجير الحي الغربي في قامشلو واحدة من أكثر الأحداث إيلامًا في تاريخ المدينة الحديث، إذ ما زالت آثارها الإنسانية والاجتماعية حاضرة في ذاكرة سكانها، رغم مرور تسع سنوات على وقوعها.

إعلام المجلس الوطني الكوردي


