الملهم وصوت الجبل وصاحب البصمة الخالدة.
عبدالرحمن عمر (بافي صلاح ) … الإنسان …المناضل … الفنان …الكادح…رحل عنا جسدا لكنه بقي وسيبقى حاضرا في ذاكرتنا وروحنا ووجداننا لما قدمه للشعب الكوردي والإنسانية جمعاء الفن الأصيل والأغاني الملحمية التراثية بلغة كوردية أنيقة فكان الراحل يملك أرشيفا كبيرا من الأغاني الملحمية والتراثية الفلكلورية تم تسجيل قسم منها والقسم الآخر لم يسجل نتيجة لظروفه الاقتصادية الصعبة كغيره من الفنانين الكورد فكان بحق رسول الأغنية التراثية الكوردية . بافي صلاح في سطور:
– اسمه الحقيقي (عبد الرحمن عمر) ولد عام 1952 في قرية كوردان بمنطقة عفرين في كوردستان سوريا تعلم الغناء منذ نعومة أظافره حينما كان في السابعة أو الثامنة من عمره وذلك من خلال سماعه لأغاني الفلكلور والتراث الكوردي من والدته (كليزار) إبنة الفنان الشعبي المعروف (إبرامه تركو) وتعلم أيضا من الفنانين المحليين (أحمد آغا) و(سليمان آحو) ويعتبر الفنان (بافى صلاح) نفسه أحد تلامذة الفنان والعازف الكوردي الراحل (آديك نجار) وكذلك لا ينسى فضل الفنان الكبير المرحوم (جميل هورو)
– التحق مبكرا بفرقة آرمانج وكان المسؤول عن القسم الفلكلوري فيها وقام بتسجيل الملاحم الكوردية مثل مم وزين و ودرويشي عفدي وطاوير بكي لاوين وسيابند وخجي وغيرها والفرقة كانت مؤلفة من أناس مختصين لذلك نالت شهرتها الكبيرة في أجزاء كوردستان الأربعة .
– غنى الأغاني الملحمية الطويلة التي تتحدث عن أبطال معروفين وعن قصص العشق العذري مثل “ممو” و”زين” و”درويشي عفدي” و”بطال آغا كنج” و دلال وسيابند وخجي وغيرها
– يعزف على آلة الطنبور ( البزق ) والبيك ( الناي ) .
– له ديوان شعر غير مطبوع .
– قدم الكثير من الحفلات في العديد من البلدان العربية والعالمية مثل (ألمانيا، بلجيكا، روسيا، فنلندا، السويد، الأردن، لبنان، تركيا، كردستان العراق.. وغيرها)
– سجل أرشيف كبير لصالح عدة تلفزيونات كوردية تقدر بأكثر من عشرين ملحمة غنائية مدتها لا يقل عن مائة ساعة وهي محفوظة في أرشيف هذه التلفزيونات.
– أسس فرقة (بروانه) للأطفال في عام 2004 في حلب حيث صدر للفرقة كاسيت رائع للأغنية الطفولية
– اعتقل قرابة 25 مرة من قبل الاجهزة الامنية الأربعة نتيجة نشاطه السياسي والفني .
– بعد انطلاقة الثورة السورية وامكانية التعليم في المدارس قام بمبادرة شخصية وطوعية بتعليم طلاب المدارس الابتدائية في قريته الموسيقى والغناء حسب النوطة .
– أسس مع آخرين مؤسسة فنية اسمها (بستا جرا) تضم قرابة 100 عضو ممثل فيها . الغاية منها حفظ الغناء والفلكلور الشفاهي الكوردي وارشفتها خوفاً عليها من الضياع والاندثار.
رحل عنا بافي صلاح ولم يكمل رسالته بعد وكان بانتظاره العديد من الأعمال لينجزها ويضيفها الى مكتبته الفنية والى أرشيف التراث والفلكلورالكوردي لكن إرادة السماء كانت أقوى من إرادته فوافته المنية في صبيحة يوم الخميس المصادف 14/7/2016. بافي صلاح لا يحمل شهادة علمية لكنه يحمل شهادة حب الناس وتراث منطقته وفلكلوره فكانت في ذاته تجتمع مقومات النجاح من الصوت الجبلي الشجي المؤثّر والكلمة الصادقة المعّبرة واللحن الجميل فكان يقدم فناً تراثياً ووطنياً خلاقاً يدخل الى القلب دون استئذان لأنه يخرج من قلب صادق ونقي فاستطاع نقل رسالته الفنية الرائعة من المناطقية الى الوطنية ثم العالمية فكان بحق فنان الشعب .. وكانت عقيدته ومبدأه وايديولوجيته الإنسانية وحب الانسان وزرع القيم والمثل النبيلة …لكن مع الأسف في شرقنا الانسان لا ينال ما يستحقه إلا بعد الممات وهناك من لم يناله حتى بعد الممات … فقد آن الأوان أن نغير هذه الثقافة ونعتني بالمبدعين الأحياء ونعطيهم ما يستحقون الكثير من الدعم والتقدير والاحترام كما في الغرب حيث جوائز النوبل والأوسكار وغيرها … لروحك السلام والسكينة والطمأنينة بافي صلاح والى جنان الخلد.
في 14/7/2026
مجلس محلية عفرين للمجلس الوطني الكوردي في سوريا




