مع الدخول في الرابع من تموز الجاري، لا تزال مياه الشرب غائبة عن مدينة الحسكة وريفها، رغم التصريحات الصادرة عن نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق المعني، أحمد الهلالي، التي وعدت ببدء ضخ المياه مطلع الشهر، عقب انتهاء أعمال الصيانة وتأهيل الشبكة الكهربائية.
وبينما كان الأهالي يترقبون عودة المياه، كشفت مصادر مطلعة أن محطة “علوك” تعرضت خلال الفترة الماضية لعمليات تخريب ونهب واسعة طالت معدات وتجهيزات أساسية، مما يجعل مسار إعادة تشغيلها أكثر تعقيداً مما أُعلن عنه سابقاً.
ولا تقف التحديات عند أروقة المحطة فحسب؛ إذ أكدت المصادر أن خط الجر الرئيسي الواصل بين “علوك” و”الحمة” يعاني من تعديات ومخالفات غير قانونية، لا سيما في القطاع الواقع بين بلدة تل تمر ومدينة سري كانييه، الأمر الذي يستوجب تنفيذ إصلاحات فنية واسعة قبل استئناف الضخ الفعلي.
وفي ظل استمرار الانقطاع، تضاعفت معاناة السكان الذين باتوا يعتمدون كلياً على الصهاريج، التي تضاعفت أسعارها بفعل ارتفاع تكاليف المحروقات.
يقول المواطن “أبو أحمد”، وهو عامل مياوم يقف يومياً على جسر العزيزية بحثاً عن عمل لإعالة أسرته المكونة من تسعة أفراد: “وصل سعر خزان المياه (سعة خمسة براميل) إلى ما بين 50 و60 ألف ليرة، وهذا مبلغ يفوق قدرتي، فبالكاد أؤمن قوت يومي، وأصبحت تكلفة المياه عبئاً إضافياً فوق غلاء المعيشة”.
ومع استمرار وعود الضخ المعلقة، تظل أزمة المياه في الحسكة رهينة الأعطال والتعديات، بينما يواصل السكان دفع ثمن هذا التأخير من أقواتهم اليومية، وسط مناشدات عاجلة للجهات المعنية بإنهاء هذه الأزمة الإنسانية.
إعلام المجلس الوطني الكوردي
حسكة


