نظّمت محلية دمشق للمجلس الوطني الكوردي، يوم الأربعاء 24 حزيران/يونيو 2026، ندوة جماهيرية في مقر مكتبها بدمشق، خُصصت لمناقشة “مشروع الحزام العربي” من حيث خلفياته التاريخية وتداعياته السياسية والاجتماعية والقانونية، وذلك في إطار جهود توثيق محطات مفصلية من تاريخ الشعب الكردي في سوريا.
استُهلّت الندوة بكلمة ترحيبية ألقاها الأستاذ لقمان أوسو، رئيس محلية دمشق للمجلس، رحّب فيها بالحضور، مؤكداً أهمية قراءة التاريخ بوعي ومسؤولية بما يفتح آفاقاً أرحب للمستقبل. ثم وقف الحضور دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء الكورد وكوردستان، أعقبها تمهيد قدّم فيه أوسو عرضاً عاماً للسياق الذي أُطلق فيه “مشروع الحزام العربي” وانعكاساته العميقة على النسيج الاجتماعي في المنطقة.

وتضمّنت الندوة مداخلات متخصصة، حيث قدّم الأستاذ محمد سليمان عرضاً تاريخياً تناول فيه المراحل الزمنية لتنفيذ المشروع وآليات تطبيقه والغايات التي رافقته في حينه.
وفي الجانب القانوني، قدّم المحامي مروان أحمد دراسة تحليلية تناولت الأسس القانونية التي استندت إليها القرارات المرتبطة بالمشروع، مبيّناً ما شابها من إشكاليات قانونية وانتهاكات لحقوق الملكية والحقوق المدنية، إضافة إلى آثارها الممتدة على المتضررين.
كما شهدت الندوة لحظة إنسانية مؤثرة، عندما قدّم المناضل الشيخ أمين كلين، أحد المتضررين من المشروع، شهادة حية استعرض فيها تجربته الشخصية وما تعرض له من اعتقال بسبب رفضه لتلك السياسات، مقدّماً صورة معبّرة عن معاناة شريحة واسعة من المتضررين.
واختُتمت الندوة بحوار مفتوح تخللته مداخلات وأسئلة من الحضور، تفاعل معها المتحدثون بروح من الشفافية والمسؤولية، وسط أجواء اتسمت بالنقاش البنّاء والمشاركة الفاعلة، مع التأكيد على أهمية استمرار طرح القضايا الوطنية للنقاش العام وتوثيق الذاكرة التاريخية.
وتأتي هذه الندوة في إطار جهود محلية دمشق للمجلس الوطني الكوردي الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتوثيق الذاكرة الوطنية، بما يسهم في دعم مسار المطالبة بالحقوق وضمان عدم تكرار سياسات التهميش والإقصاء.


إعلام المجلس الوطني الكوردي في سوريا


