تتفاقم معاناة سكان مدينة الحسكة جراء استمرار أزمة انقطاع مياه الشرب منذ نحو سبع سنوات؛ مما يدفع الأهالي إلى الاعتماد بشكل شبه كامل على شراء المياه عبر الصهاريج والخزانات الخاصة، في ظل ارتفاع متواصل للأسعار وتزايد الاحتياجات مع حلول فصل الصيف.
وشهدت أسعار خزانات المياه خلال الأيام الماضية ارتفاعاً ملحوظاً، بالتزامن مع زيادة أسعار المحروقات وصعوبة تأمينها؛ إذ قفز سعر خزان المياه (سعة 5 براميل) من 35 ألف ليرة سورية ليراوح ما بين 45 و55 ألف ليرة.
وفي هذا السياق، أفاد المواطن محمد خالد، في تصريح لموقع المجلس الوطني الكوردي، بأنه اضطر إلى تعبئة خزان مياه بسعر 55 ألف ليرة سورية، مؤكداً أن هذا الارتفاع يشكل عبئاً مالياً ثقيلاً على العائلات، لا سيما في ظل الغلاء المعيشي الراهن والارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية.
وأوضح خالد أن عائلته المكونة من ثمانية أفراد تعتمد عليه كمعيل وحيد، مشيراً إلى أن منزله يحتاج إلى خزان مياه بسعة عشرة براميل كل أربعة أيام تقريباً، ما يرفع التكلفة الشهرية للمياه وحدها إلى نحو 800 ألف ليرة سورية. وتابع قائلاً: “أصبح تأمين المياه من أبرز الأعباء اليومية التي تواجهنا، ونطالب الجهات المعنية بإيجاد حلول سريعة، وضخ مياه محطة ‘علوك’ إلى المدينة في أقرب وقت ممكن”.
من جانبه، برر فاضل (وهو صاحب صهريج مياه) هذا الارتفاع بزيادة تكاليف التشغيل الكبيرة؛ لافتاً إلى أنه يضطر لشراء مادة المازوت والبنزين من السوق الحرة بأسعار مرتفعة لتشغيل صهريجه ومعدات ضخ المياه، وهو ما انعكس مباشرة على السعر النهائي للمستهلك.
وفي المقابل، أفاد مصدر في مؤسسة المياه بأن محطة “علوك” جاهزة للعمل وضخ المياه منذ مطلع شهر أيار الماضي، إلا أن العملية تأجلت لأسباب غير معروفة. وتوقع المصدر ذاته أن يبدأ ضخ المياه من المحطة باتجاه مدينة الحسكة مع مطلع شهر تموز المقبل.
وتظل أزمة مياه الشرب واحدة من أعقد التحديات التي تواجه سكان الحسكة، وسط مطالبات شعبية متكررة للجهات المعنية بالإسراع في إعادة ضخ المياه بشكل منتظم، ووضع حلول مستدامة تنهي هذه المعاناة المستمرة منذ سنوات.
إعلام المجلس الوطني الكوردي
حسكة


