شهدت مدينة عامودا وريفها، اليوم الاثنين الموافق 18 أيار 2026، مشاركة شعبية واسعة في وقفة احتجاجية سلمية، رفضاً لتسعيرة مادة القمح الصادرة عن وزارة الاقتصاد والصناعة، والتي أثارت موجة من الغضب والاستياء في أوساط الفلاحين والمزارعين.
وجاءت الوقفة تحت شعار: “حتى لا تتحول جزيرتنا الخضراء إلى صحراء قاحلة”، في إشارة إلى المخاوف المتزايدة من تداعيات القرار على القطاع الزراعي، الذي يُعد الركيزة الأساسية للاقتصاد المحلي، ومصدراً رئيسياً للدخل لآلاف العائلات في المنطقة.
وبحسب منظمي الوقفة، فإن التسعيرة الجديدة لا تتناسب مع التكاليف المرتفعة للإنتاج، بدءاً من حراثة الأرض وشراء البذار والأسمدة، وصولاً إلى تكاليف الري والحصاد، ما يضع المزارعين أمام خسائر محتملة تهدد استمرارية عملهم في الزراعة.
وأكد المنظمون أن هذه الوقفة تأتي في إطار تحرك سلمي مشروع للدفاع عن حقوق الفلاحين، والمطالبة بإعادة النظر في التسعيرة بما يحقق العدالة ويضمن استدامة الإنتاج الزراعي، محذرين من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تراجع زراعة القمح، وبالتالي تعريض الأمن الغذائي في المنطقة للخطر.
وقد أُقيمت الوقفة الاحتجاجية عند الساعة الحادية عشرة صباحاً، أمام محل “حلويات آلان” في مدينة عامودا، وسط دعوات واسعة لمشاركة الأهالي والنشطاء دعماً لصمود المزارعين والحفاظ على الأرض وخيراتها.
وتعكس هذه التحركات حالة من الاحتقان الشعبي المتزايد في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ما يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية الاستجابة لمطالب الشارع الزراعي، وتبني سياسات أكثر إنصافاً واستدامة.








إعلام المجلس الوطني الكردي في سوريا



