تشهد الحسكة أزمة متصاعدة في قطاع الأفران السياحية، بعد توقف أكثر من عشرة أفران عن العمل خلال الفترة الأخيرة، نتيجة الارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل، وعلى رأسها أسعار المحروقات والمواد الأولية.
وأوضح مدير أحد الأفران السياحية أن الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات شكّلت ضربة مباشرة لهذا القطاع، بالتزامن مع موجة ارتفاع طالت مختلف مستلزمات الإنتاج.
فقد ارتفع سعر الخميرة من 22 دولارًا إلى 28 دولارًا للكرتونة، فيما قفز سعر طرد الأكياس (20 كيلوغرامًا) من 30 إلى 45 دولارًا، ما ضاعف الأعباء على أصحاب الأفران.
وتأتي هذه التطورات عقب قرار هيئة المحروقات برفع أسعار عدة فئات من الوقود، من بينها مازوت الأفران السياحية الذي وصل إلى 55 سنتًا، الأمر الذي دفع عددًا من الأفران إلى الإغلاق احتجاجًا على هذه التكاليف المرتفعة.
وبالتوازي مع تراجع عدد الأفران العاملة، شهدت أسعار الخبز السياحي ارتفاعًا ملحوظًا، حيث ارتفع سعر ربطة الخبز في بعض الأفران من 4000 إلى 5500 ليرة سورية، ما زاد من الضغط المعيشي على السكان.
وفي هذا السياق، قال المواطن محمود ناصر، وهو عامل بسيط، إن ربطة خبز “الكومين” لم تعد تكفي عائلته المؤلفة من ستة أشخاص، ما يضطره إلى شراء الخبز السياحي بشكل يومي رغم ارتفاع سعره، مؤكدًا أن ذلك يشكّل عبئًا كبيرًا على دخله المحدود.
ويشير متابعون إلى أن استمرار إغلاق الأفران وارتفاع الأسعار يضعان شريحة واسعة من سكان الحسكة، لا سيما من ذوي الدخل المحدود والمتوسط، أمام تحديات معيشية متزايدة، في ظل غياب حلول فورية تخفف من حدة الأزمة.
ولا يقتصر هذا الواقع على الحسكة فقط، إذ تشهد قامشلو ومدن أخرى في المنطقة ظروفًا مشابهة، من حيث ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع عدد الأفران العاملة، ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار الخبز ويزيد من الأعباء المعيشية على السكان.
ومع استمرار ارتفاع التكاليف وتراجع القدرة الشرائية، تبدو أزمة الخبز في المنطقة مرشحة لمزيد من التعقيد، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لضبط الأسعار ودعم قطاع الأفران، حفاظًا على استقرار أحد أهم مقومات الأمن الغذائي.
إعلام المجلس الوطني الكوردي
حسكة


