عقدت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي اجتماعها الاعتيادي يوم الأحد ٢٩ آذار ٢٠٢٦، حيث ناقشت جملة من المستجدات السياسية على الساحات الكردستانية والإقليمية والدولية،
في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على القضية الكردية في سوريا.
وقد خلص الاجتماع إلى عدد من المواقف والقرارات التالية:
أولاً: ثمّنت الأمانة العامة الأجواء الإيجابية التي سادت خلال شهر آذار، بوصفه شهر الأعياد والمناسبات القومية الكردية، ولا سيما الاحتفالات الواسعة بعيد نوروز،
وما عكسه ذلك من حضور جماهيري وتعبير سلمي عن الهوية الكردية.
واعتبر المجلس أن إحياء هذه المناسبة في القصر الجمهوري يحمل دلالة سياسية مهمة، كخطوة باتجاه الاعتراف الدستوري بالهوية والحقوق القومية للشعب الكردي في البلاد.
ثانياً: أدانت الأمانة العامة بأشد العبارات الاعتداءات المتكررة التي يشنها النظام الإيراني وأدواته ضد إقليم كردستان العراق، والتي كان آخرها الاستهداف الغادر لمنزل رئيس الإقليم السيد نيجيرفان بارزاني، في انتهاك واضح لسيادة الإقليم وأمنه.
وأكد المجلس تضامنه الكامل مع شعب وقيادة إقليم كردستان، مشددًا على أن هذه الأعمال العدائية لن تنال من استقراره أو من تجربته الديمقراطية الرائدة.
وفي هذا السياق، أبدت الأمانة العامة دعمها وتأييدها للمظاهرات الاحتجاجية السلمية التي دعا إليها الناشطون في كافة المناطق الكردية.
ثالثاً: أعرب المجلس عن دعمه لنضال الشعب الكردي في كردستان إيران من أجل نيل حقوقه القومية المشروعة، مؤكداً أن الحل يكمن في بناء دولة ديمقراطية تعددية فيدرالية تقوم على أسس الشراكة المتساوية في الوطن، وتقطع مع سياسات الاستبداد، بما يضمن حقوق جميع المكونات دون تمييز أو إقصاء.
رابعاً: أكدت الأمانة العامة على ضرورة تطبيق اتفاقية ٢٩ كانون الثاني المبرمة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، لأنها ستساهم في دعم الاستقرار في عموم البلاد، لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة الانتقال إلى معالجة جذرية وشاملة للقضية الكردية، وإنهاء كافة السياسات التمييزية المطبقة بحق الشعب الكردي.
كما رأت أن المرسوم رقم (١٣) يشكل خطوة إيجابية من حيث المبدأ، إلا أن ضمان الحقوق يتطلب تطويره ومأسسته دستورياً، وتثبيته ضمن إطار دستوري دائم يكفل الحقوق القومية للشعب الكردي بشكل واضح وصريح.
خامساً: شدد الاجتماع على الأهمية القصوى لوحدة الموقف الكردي في سوريا، وتفعيل دور الوفد الكردي المشترك بما يفضي لعدم تفرد أي طرف بالقضايا المصيرية للشعب الكردي، انسجاماً مع طبيعة المرحلة وتعقيداتها.
سادساً: على الصعيد الداخلي، اتخذت الأمانة العامة جملة من القرارات التنظيمية، أبرزها:
١- إقرار استكمال كافة التحضيرات اللازمة لعقد المؤتمر الوطني الخامس للمجلس في أقرب وقت ممكن.
٢- الموافقة على انضمام الحزب الديمقراطي الكردي الموحد – سوريا (البارتي) إلى صفوف المجلس الوطني الكردي، بعد استيفائه الشروط المطلوبة بتغيير اسمه.
٣- التأكيد على تفعيل مكاتب المجلس وتعزيز أدائها السياسي والميداني، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة وتحدياتها.
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي
٣٠ آذار ٢٠٢٦



