أوسلو – 28 شباط 2026
عقدت محلية المجلس الوطني الكردي في سوريا (ENKS) في النرويج ندوة سياسية حوارية في العاصمة أوسلو، بحضور نخبة من مثقفي كردستان سوريا ، إلى جانب عدد من أبناء الجالية الكردية وأصدقاء من إقليم كردستان. وشارك في الندوة، عبر تطبيق “واتساب” من مدينة قامشلو، الأستاذ سليمان أوسو، عضو هيئة رئاسة المجلس الوطني الكردي في سوريا.
استُهلت الندوة بكلمة ترحيبية ألقاها الأستاذان عكيد خلف وإبراهيم بنار علي، رحّبا فيها بالحضور، ودعوا إلى الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، تلاها عزف النشيد القومي «أي رقيب».
عرض سياسي شامل
في مداخلته، وضع الأستاذ سليمان أوسو الحضور في صورة المستجدات السياسية في سوريا عمومًا، وفي كوردستان سوريا خصوصًا، متناولًا التطورات الأخيرة، بما فيها سقوط النظام، والاتفاقيات التي أُبرمت بين سلطة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
كما تطرق إلى أحداث الأشرفية والشيخ مقصود، مشيرًا إلى وجود أخطاء في تقدير الموقف انعكست سلبًا على الواقع الميداني والسياسي، وأثّرت على موقع الكرد التفاوضي تجاه دمشق.
واستعرض أوسو لقاءات وفد ENKS مع وزير الخارجية أسعد الشيباني، ورئيس السلطة الحالية أحمد الشرع، مؤكدًا أنهم نقلوا رسائل واضحة بشأن الحقوق القومية الكردية، وناقشوا المرسوم رقم 13، ولا سيما ما يتعلق باللغة الكردية وضرورة تثبيت الحقوق الكردية في الدستور السوري. وقيّم تلك اللقاءات بالإيجابية، مشيرًا كذلك إلى أهمية زيارة الوفد إلى دولة قطر في هذا السياق.
العلاقة مع قسد والإدارة الذاتية
وفي محور آخر، تناول أوسو علاقة ENKS مع قسد والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، موضحًا أن المجلس قدّم مقترحات لتشكيل مرجعية كردية تضم مختلف القوى السياسية والفعاليات المدنية، بما يضمن حماية المناطق الكردية وصون الحقوق القومية دستوريًا.
كما انتقد ارتباط الإدارة الذاتية الفكري والتنظيمي بـ حزب العمال الكردستاني وأيديولوجية «الأمة الديمقراطية»، مؤكدًا انتظار تنفيذ ما تم الاتفاق عليه استنادًا إلى تفاهمات 26 نيسان 2025.
مداخلات المثقفين
عقب ذلك، فُتح المجال أمام عدد من مثقفي كوردستان سوريا لتقديم مداخلاتهم:
عبد الباقي حسيني (كاتب وسياسي) تناول تداعيات الحرب على إيران وانعكاساتها على الكرد في المنطقة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على القوة العسكرية الكردية، وإجراء إصلاحات حقيقية في الإدارة الذاتية، وتشكيل مرجعية كردية جامعة تضم القوى السياسية والشخصيات الأكاديمية المستقلة.
حواس محمود دعا إلى تفعيل دور الجاليات الكردية في الخارج والاستفادة من خبرات المختصين في المهجر.
الدكتور عيسى ملك هيفو وجّه انتقادات لأداء الإدارة الذاتية، كما انتقد ضعف فعالية ENKS، داعيًا إلى مواقف أكثر وضوحًا في مواجهة التحديات، والانفتاح على الأطراف المؤثرة في الملف السوري.
الدكتور صلاح حدو دعا إلى مراجعة النهج السياسي الكردي والتركيز على التواصل مع الدول الكبرى، مشيرًا إلى تداعيات اتفاقية سايكس–بيكو على تقسيم كردستان،
ومؤكدًا أهمية الاستفادة من الكفاءات الأكاديمية الكردية في مجالات السياسة والقانون والاقتصاد، والعمل المشترك مع الجنرال مظلوم عبدي لإبعاد تأثير كوادر حزب العمال الكردستاني عن المشهد السياسي.
نقاش وتوصيات
وفي ختام المداخلات، فُتح باب النقاش أمام الحضور، حيث تركزت الطروحات على ضرورة وحدة الصف الكردي، وتشكيل مرجعية سياسية مستقلة عن الطروحات الأيديولوجية، مع أولوية تثبيت الحقوق القومية الكردية دستوريًا في سوريا.
واختُتمت الندوة بكلمة ألقاها السيد رزوان، رئيس فيدراسيون الجالية الكردستانية في النرويج، أكد فيها أهمية الاستفادة من التجارب التاريخية الكردية، ورفع مستوى التنسيق والعمل المشترك، مستشهدًا بتجربة إقليم كردستان في الإدارة وبناء المؤسسات.
وفي ختام الفعالية، وجّهت المحلية الشكر للأستاذ سليمان أوسو لتخصيصه أكثر من ساعتين للحوار مع أبناء الجالية في النرويج، والاستماع إلى آرائهم والإجابة عن تساؤلاتهم.


محلية المجلس الوطني الكردي في النرويج
أوسلو – 28 شباط 2026



