شهدت قاعة نقابة المحامين في دمشق فعالية خاصة لإحياء الذكرى السنوية للمحامي الحقوقي خليل معتوق، التي أقامها المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية بالشراكة مع عائلته، وبحضور حشد من المنظمات المدنية والشخصيات الوطنية والسياسية.
وشارك في الفعالية وفد من المجلس المحلي في دمشق التابع للمجلس الوطني الكردي في سوريا، ضمّ كلاً من الأستاذ لقمان أوسو رئيس المجلس المحلي، والمحامي إلياس حمو عضو الهيئة القانونية في المجلس، في تأكيد رمزي على أنّ قضية معتوق هي قضية وطنية تتجاوز الانتماءات القومية والطائفية.
خليل معتوق… محامٍ تحوّل إلى فكرة
استُهلت الفعالية بكلمات مؤثرة استذكرت مسيرة المحامي خليل معتوق، الذي لم يكن مجرّد صاحب مهنة، بل صوتاً للمعذّبين والمغيبين، ودعامة لكل من حرمهم الظلم من أبسط حقوقهم.
لم يصمت أمام الاستبداد، ولم يساوم على قيم العدالة، وكان يقف إلى جانب كل مظلوم بغض النظر عن قوميته أو معتقده، مؤمناً بأن العدالة لا تُجزّأ.
في 2 تشرين الأول 2012، اختطفته الأجهزة الأمنية، ليغيب قسراً ودون محاكمة، فيما ظلّت أسرته وزملاؤه وموكلوه ينتظرون خبراً عن مصيره.
وحين أعلنت ابنته لاحقاً خبر استشهاده، كان ذلك يوماً مفجعاً في تاريخ الحركة الحقوقية السورية.
لقد حاول النظام إسكات صوته، لكنه لم يدرك أن الأثر الذي يتركه الإنسان الحرّ لا يقوى عليه غياب أو موت.
حضور وطني واسع
شهدت الفعالية حضوراً سياسياً ومدنياً واسعاً، جمع محامين وناشطين وشخصيات وطنية، إضافة إلى بعض ممن دافع عنهم معتوق خلال سنوات عمله.
وقد أكد المتحدثون أن إرث خليل معتوق تحول إلى مشعل يضيء درب الأجيال القادمة، وأن ذكراه ستبقى شاهداً على شجاعة رجل نذر حياته للحق.
كلمة المجلس الوطني الكردي
وألقى الأستاذ إلياس حمو كلمة باسم المكتب القانوني للمجلس الوطني الكردي في سوريا، جاء فيها:
“إننا اليوم لا نستذكر الماضي فحسب، بل نستحضر الحاضر والمستقبل معاً. نستحضر درساً تركه لنا الشهيد خليل، وهو أن الكلمة الحق قد تكون أثقل من الجبال، وأن القلم قد يكون أقوى من الرصاص.
سيظل معتوق رمزاً خالداً للشجاعة والنزاهة، ومنارة لكل من يؤمن بأن العدالة هي الطريق نحو استعادة الكرامة والوطن.”
شمعة أطفأها الظلم… لكن نورها ما زال يشع
لم تكن كلمات التأبين مجرد مراثٍ، بل كانت شهادة حياة لرجل جسّد معنى مهنة المحاماة في أنبل صورها.
استذكر الحاضرون صفاته وتضحياته، لا كتاريخ يُروى، بل كقيمة حيّة تستمر في إلهام كل من يقف اليوم في وجه القمع والظلم.
وهكذا، ورغم أن يد الطغيان حاولت إطفاء شمعة خليل معتوق، إلا أن نوره ما زال يسطع في قلوب كل من عرفه أو سمع بقصته، وفي ذاكرة كل السوريين الساعين إلى عدالة حقيقية ودولة قانون.
بالفيديو كلمة المجلس الوطني الكوردي

إعلام المجلس الوطني الكوردي
محلية دمشق



