تتابع الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا بقلق بالغ ما رافق الاحتفالات، التي دعا إليها الرئيس احمد الشرع، من خطابات تحريضية اتخذت منحى عنصرياً وطائفياً ، حيث جرى استخدام هذه التجمعات ومنصاتها لبث الكراهية واستهداف الشعب الكُردي ومكونات سورية اخرى، بدل ان تكون مناسبة لتعزز قيم التآخي والاحترام المتبادل.
إن هيمنة لغة التهديد والتحريض على تلك التجمعات ومنحها بعداً طائفياً يشكل خطراً مباشراً على العيش المشترك والسلم الأهلي وعلى مساعي السوريين وتطلعاتهم من أجل الحرية والكرامة والتغيير منذ اندلاع الثورة،
كما ان هذه الممارسات تُقوّض أي فرصة لبناء دولة مدنية تكفل حقوق جميع مواطنيها، وتدفع البلاد نحو مزيد من الانقسام والتشرذم.كما نشدد على ضرورة محاسبة الأصوات التي تحرض على الكراهية وتزعزع السلم الأهلي.
وفي الوقت الذي ندعو فيه الإدارة الانتقالية في دمشق إلى إتخاذ موقف واضح ورافض لتلك الخطابات ، نؤكد أن طريق الاستقرار يبدأ بالاعتراف الصريح بأن سوريا دولة متعددة القوميات والاديان والطوائف،
وان دستورها يجب ان يضمن حقوق الجميع، بما فيها الحقوق القومية للشعب الكُردي ضمن إطار وحدة البلاد.
وترى الأمانة العامة بأن تلبية دعوة الوفد الكردي المشترك، من قبل إدارة دمشق، للحوار حول مستقبل البلاد وحقوق الشعب الكردي ، يقطع الطريق أمام كل هذه الدعوات التي تحرض على الفتنة .
وفي الختام، يؤكد المجلس الوطني الكردي التزامه بالعمل من أجل سوريا لا مركزية ديمقراطية تعددية، تُصان فيها كرامة جميع المواطنين ويُحترم فيها التنوع القومي والديني، بعيداً عن خطاب التخوين والتحريض والعنف.
قامشلو، ٢٩ تشرين الثاني ٢٠٢٥م
الأمانة العامة المجلس الوطني الكردي في سوريا



