المجلس الوطني الكوردي في سوريا

ازدياد معاناة المزارعين في محافظة الحسكة مع حلول موسم الحصاد

تعتمد محافظة الحسكة اعتماداً شبه كلّي على زراعة المحاصيل ” كالقمح والشعير والقطن ” إضافةً لبعض أنواع الحبوب كالذّرة والحمّص والعدس ،وأغلب هذه المحاصيل تكون بعلية تعتمد على مياه الأمطار ، باستثناء القليل منها حيث تكون مروية وتعتمد على مياه الآبار .

هذا وتعدّ الزراعة عصب الاقتصاد في المنطقة برمتها وهي المصدر الأساسي للرزق ، بحيث تنعكس قلّة الأمطار ورداءة المحاصيل على كلّ مفاصل الحياة .

ومع بدء موسم الحصاد الذي يبدأ في الأيام الأخيرة من شهر أيار/ مايو ويمتد إلى منتصف شهر حزيران تبدأ معاناة المزارعين مع المصاريف الهائلة حيث تضاعفت أجور العمّال إضافةً لغلاء أجرة الحصّادات واستغلال أصحابها للمزارعين بحجة أنّ الحصّادة تتعرض كثيراً للأعطال بسبب العمل المتواصل وما يرافق ذلك من ندرة قطع الغيار وغلاء سعرها ، إضافةً للصعوبة في تأمين الوقود الذي كان قد فُقد تماماً الشهر الفائت .

وفي سؤالٍ لموقعنا R-ENKS لأحد المزارعين أكد أنهم يحاولون حصاد محاصيلهم بسرعة خوفاً من الحرائق التي تحدث بين الفينة والأخرى والتي تكون غالباً بسبب سيكارة أو عطلٍ في الحصّادة ، مشيراً أنه يتوجب وجود جهاز إطفاء مع كل حصّادة لتلافي أضرار الحريق .

وبحسب ” داماس بوست” نقلاً عن مصادر محلية في الحسكة فإنّ مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في قرية” العوض” بريف الحسكة الجنوبي قد تعرضت لخساير مالية بسبب الحرائق التي كانت في الغالب مجهولة الأسباب ، إذ أنّ المساحة المتضررة تقدر بنحو 100 دونم من الأراضي المزروعة بموسم الشعير .

وفي الصدد ذاته التقينا بمهندس زراعي لسؤاله حول موجة الحرارة التي اجتاحت المنطقة خلال اليومين الفائتين بعد الأمطار التي هطلت خلال شهري آذار ونيسان ،وأثرها على الموسم الزراعي والذي أشار أنّ هذه الموجة سيكون لها أثرها السلبي بكل تأكيد حيث أنّ درجة الحرارة قد قاربت ال 40 درجة في المناطق الشرقية والجزيرة ، مبيناً أنه في حال بقيت الحرارة مرتفعة وتأخرت الحصادات عن اللحاق بحصاد المحاصيل فإنها ستتضرر كثيراً ، فضلاً عن تضرر الكثير منها أثناء موجة الأمطار التي مُنيت بها المنطقة .

وكان إنتاج سوريا خلال الأعوام ال 10 الماضية يتراوح مابين 4-4,5 مليون طن سنوياً .

ويُشار أنه ومع حلول موسم الحصاد لهذا العام أصدر النظام السوري قراراً بإحداث المؤسسة العامة لتجارة وتخزين وتصنيع الحبوب بالحسكة ، وأطلقت على المؤسسة المستحدثة الجديدة اسم ” السورية للحبوب” ، حيث عمدت إلى دمج المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب ،والشركة العامة للمطاحن ،والشركة العامة لصوامع الحبوب في مؤسسة واحدة .
تقرير : بيرين يوسف
إعلام ENKS تربسبيه

 

التعليقات مغلقة.